القاضي النعمان المغربي

257

دعائم الإسلام

( 11 ) كتاب الطلاق فصل ( 1 ) ذكر الطلاق المنهى عنه والطلاق المباح عنه ( 978 ) قال الله ( ع ج ) : ( 1 ) يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن وأحصوا العدة واتقوا الله ربكم ، إلى قوله : قد جعله الله لكل شئ قدرا . فالطلاق على كتاب الله جل ذكره وسنة رسول الله ( صلع ) مباح لمن أراده . فالطلاق بأيدي الرجال ، فمن كره امرأة وأحب فراقها فله ذلك لعلة أو لغير علة ، ولكن تكره الفرقة بعد الائتلاف والصحبة لغير علة ، كراهة ليست بمحرمة . ( 979 ) وروينا عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه عن علي ( ص ) أنه قال يوما لجارية ( 2 ) له يقال لها أم سعيد ، وهي تصب الماء على يديه : يا أم سعيد . قالت : لبيك ، يا أمير المؤمنين ، قال : لقد اشتهيت أن أكون عروسا . قالت : وما يمنعك من ذلك يا أمير المؤمنين ؟ قال : ويحك أبعد أربع في الرحبة ( 3 ) ؟ قالت : طلق واحدة منهن وأدخل مكانها أخرى . قال : ويحك ، قد علمت هذا ، ولكن الطلاق قبيح وأنا أكرهه . ( 980 ) وكان الحسن بن علي يتزوج النساء كثيرا ويطلقهن ، إذا رغب في واحدة ( 4 ) وكن عنده أربعا ، طلق واحدة منهن وتزوج التي رغب

--> ( 1 ) 65 / 1 - 3 . ( 2 ) س ، ط ، ع ، ز ، د ، . ى - لخادمة . ( 3 ) حش ى - أي محلة بالكوفة . ( 4 ) ط خه ، ى - واحدة منهن .